الياس شوفاني

379

الموجز في تاريخ فلسطين السياسي

الاحتلال الأجنبي والاستيطان الصهيوني ، وبالتالي لوحدة مصير الأمة العربية . واتخذ المؤتمر القرارات التالية : 1 - إن أهالي سورية الشمالية والساحلية يعتبرون سورية الجنوبية « فلسطين » قطعة متممة لسورية . 2 - رفض الهجرة الصهيونية لخطرها على كيان البلاد السياسي ورفض جعل فلسطين وطنا قوميا لليهود . 3 - عدم الاعتراف بأية حكومة وطنية في فلسطين قبل أن تعترف الحكومة المحلية بالمطلبين اللذين قدمهما الفلسطينيون إلى لجنة التحقيق الأميركية وهما : عدم فصل فلسطين عن سورية ومنع الهجرة الصهيونية . 4 - إن الحركة الوطنية القائمة في البلاد للمطالبة باستقلال سورية بحدودها الطبيعية تهدف إلى أمرين : - إخراج المحتلين من الساحل . - وإخراج المحتلين من فلسطين . « 11 » وإزاء التطورات المتسارعة ، اجتمع في النادي العربي بدمشق حشد من الشخصيات الفلسطينية ، وقرّر تشكيل الجمعية العربية الفلسطينية ( 31 أيار / مايو 1920 م ) . وانتخبت للجمعية لجنة إدارية من : الحاج أمين الحسيني وعارف العارف ورفيق التميمي وعزة دروزة ومعين الماضي وإبراهيم عبد الهادي ، وسليم عبد الرحمن . ودعت اللجنة إلى توحيد الجمعيات الفلسطينية في إطار للعمل المشترك ، واحتجت بشدة على قرار مؤتمر سان ريمو ، القاضي بانتداب بريطانيا على فلسطين ، وعلى تعيين هربرت سامويل اليهودي مندوبا ساميا على فلسطين . كما قامت الجمعية بإذاعة بيان عام إلى مسلمي الهند والعالم أجمع ، لفتت فيه أنظارهم إلى الخطر الصهيوني . ورفعت إلى قداسة البابا احتجاجا شديد اللهجة بصدد قضية فلسطين . وشهدت سنة 1920 انعطافا في الحركة القومية العربية بصورة عامة ، والحركة الوطنية الفلسطينية بصورة خاصة ، كان العامل الخارجي هو الأكثر تأثيرا في فرض المسارات اللاحقة . فبعد إقرار ميثاق عصبة الأمم ( 28 نيسان / أبريل 1919 م ) الذي تضمن نظام الانتداب ، وتوقيع معاهدة فرساي ( 28 حزيران / يونيو 1919 م ) ، حملت سنة 1920 م سلسلة من الأحداث كان لها أثر مباشر على التطورات في فلسطين . فقد بادر المؤتمر السوري العام ( 8 آذار / مارس 1920 م ) ، وبعد افتضاح مخططات بريطانيا وفرنسا إزاء

--> ( 11 ) المصدر نفسه ، ص 216 .